السيد محسن الخرازي

55

خلاصة عمدة الأصول

الخبر الواحد والبحث فيه يقع في جهات : الجهة الأولى : أنّ جماعة من القدماء كالسّيد والقاضي وابن زهرة وابن إدريس ذهبوا إلى عدم حجّيّة الخبر الواحد . أدلّة المانعين : واستدلّ المانعون بوجوه : منها الآيات الدالّة على حرمة اتّباع غير العلم كقوله تعالى : ( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) وحرمة القول بغير العلم كقوله عزّوجلّ : ( قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) . والدالّة على عدم كفاية الظنّ كقوله تعالى : ( وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) . ومن المعلوم أنّ الخبر الواحد ليس بعلم وإسناده إلى الله قول بغير علم وبالأخرة ظنّ والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً . وفيه أنّ أدلّة اعتبار الخبر الواحد قطعيّة وعليه لا يبقى مورد لهذه الآيات لورود أدلّة الاعتبار بالنّسبة إليها .